الأربعاء، 8 يوليو 2020

خدمة البيت بين الزوجين في السياق المعاصر

Filled under:

Posted By قصص2:55 ص

السبت، 27 يناير 2018

خطبة اليوم بعنوان: "ترك الفضول"

خطبة اليوم بعنوان: "ترك الفضول"

 


بسم الله الرحمن الرحيم
"ترك الفضول"
-قال تعالى: "يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم وإن تسألوا عنها حين ينزل القرآن تبد لكم عفا الله عنها والله غفور حليم، قد سألها قوم من قبلكم ثم أصبحوا بها كافرين"[1].
-عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه"[2].
        لقد خلق الله الإنسان لأمرين كبيرين: الأول غاية والثاني وسيلة:
-أما الغاية فقد أخبر بها القرآن الكريم في قوله سبحانه: "وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون"[3]. فوجود الإنسان كان من أن يكون عبدا طائعا لله.
-وأما الوسيلة فهي عمارة الأرض والاستخلاف فيها: ومهمات العمارة تساعد الإنسان على الوصول للغاية في أحسن الظروف، فقال سبحانه: هو الذي أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب[4] فالإنسان في الحياة يقوم إما بمهمة التعبد وإما بهمة الإعمار، وأي عمل لا يتقرب به إلى الله ولا يعمر به الأرض بالخير، فهو من العبث، والله تعالى بعدله وإنصافه، قد حد لعمل الإنسان حدين:
        -الأول: أنه لا يكلفه بما ليس في وسعه، فليس مطلوبا منه أن يأتي بكل العبادات في وقت واحد وإنما يفعل من ذلك بقدر وسعه واستطاعته، قال تعالى: فاتقوا الله ما استطعتم[5].
        -الثاني: أن تلك الأوامر ليست عبثا، بل يتبعها حساب بقدر الإنجاز والتفريط. قال تعالى: أفحسبتم أنما خلقنكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون[6].
فالعاقل يقارن بين ما يملك من وقت وجهد وما يلزمه من عبادة وعمارة، فيأخذ من العبادة ما يناسب وقته وجهده، ويأخذ من أعمال العمارة ما يعينه على العبادة والتقرب إلى الله.
        فتفرغ المؤمن للعبادة وترك مهمات الإعمار والاستخلاف انحراف.
        وتفرغه للدنيا ونسيان الآخرة ضلال.
        والمبالغة في أحدهما فوق الاستطاعة عذاب.
هذه المهام أيها السادة مسقوفة مظروفة محدودة، والسقف الذي تنتهي فيه مدة الإنجاز لا يعلمه أحد إلا الله. ولكن ما نعلمه أن العمر أقصر من الواجبات فضلا عن المندوبات والمباحات والشهوات والمعاصي. إن العمر لن يتسع إلا لما خلق له، وهو مخلوق لبعض الطاعات وبعض مهمات الاستخلاف.
        الوسيلة:
إذا أردنا إنجاز هذه المهمات  فينبغي لنا أن نتفقد أربع قوى، ونستعملها استعمالا رشيدا لا غلو فيه ولا تفريط:
1-            قوة الروح:
وهي الطاقة التي ترينا الكون على حقيقته، وتجعل الآخرة أمام أعيننا صدقا حقا. وتجعلنا نحس بقوة الله وجلاله وقدرته في كل شيء، حتى لا نكاد نرى في الوجود إلا الله. وهذه الحقيقة يمكن أن تستولي على الناس بدرجات متفاوتة. وبعض الناس تشغله عن مهام الاستخلاف كلية، ولكن لا ننسى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتقى الناس وأعلمهم بالله، ولكنه كان يقوم وينام ويصوم ويفطر ويتزوج ويأكل الطعام ويمشي في الأسواق. بمعنى أنه كان لا يترك مهام الاستخلاف وإعمار الأرض، فينبغي أن تستعمل قوة الروح في حدودها كما حددها رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن مظاهر الفضول في عمل الروح:
أ-بعض الشباب يتحمس للدين فينسى مهماته الاستخلافية في تأسيس أسرة، وكسب قوت اليوم، وتطوير مهاراته فيما ينفعه في دنياه ولا يضره في دينه. ففي حديث أنس قال: كنا مع رسول الله صلى اله عليه وسلم في سفر فمنا الصائم ومنا المفطر قال فنزلنا منزلا في يوم حار، أكثرنا ظلا صاحب الكساء، ومنا من يتقي الشمس بيده، قال: فسقط الصوام فقام المفطرون، فضربوا الأبنية وسقوا الركاب، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ذهب المفطرون بالأجر.[7]  وذكر هذه القصة ابن الحاج في المدخل فقالروي أن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ رأى ثلاثة نفر في المسجد منقطعين للعبادة فسأل أحدهم من أين تأكل؟ فقال: أنا عبد الله، وهو يأتيني برزقي كيف شاء، فتركه ومضى إلى الثاني فسأله مثل ذلك فأخبره أن له أخا يحتطب في الجبل فيبيع ما يحتطبه فيأكل منه ويأتيه بكفايته، فقال له: أخوك أعبد منك ثم أتى الثالث فسأله فقال له: إن الناس يروني فيأتوني بكفايتي فضربه بالدرة وقال له اخرج إلى السوق. أو كما قال. والله أعلم
ب-الإكثار من الحج والعمرة فينفق من المال ما يحتاج إليه الناس هنا لتوفير ضرورات العيش من أكل وشرب ودواء ولوازم الماء والكهرباء والكراء وتعليم الأبناء. مع أن حجة واحدة تفي بالغرض. وعمرة أو عمرتين حسب الأحوال تفي بالغرض من هذه العبادة.
ج-بعض الصالحين يجهد نفسه في حفظ الكثير من الأدعية التي تصله عن بعض المشايخ: ولا يكلف نفسه حفظ القرآن، ولا حفظ الحديث والأذكار المأثورة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2-            قوة العقل:
وهي القوة التي نفقه بها مهام العبادة والاستخلاف. فالعلم ينير طريق الدنيا والآخرة، ولكن قوة العلم ينبغي أن تضبط بضابطين:
أ‌-              توفر الوقت اللازم. حتى لا تضيع بسببه حقوق أخرى هي أولى منه.
ب‌-          أن يكون خادما لغاية التعبد، فلا يجر صاحبه إلى الإلحاد في دين الله،  أو إلى سب أو شتم أو تشهير بأحد من الخلق.
فإذا تعلم الشاب شيئا من العلم فينبغي أن يزداد به حكمة وكمالا ورجولة وصبرا، ولا يحوله العلم إلى فاجر في الخصومة يتتبع عورات الناس ويشهر بالعلماء وعامة أمة الإسلام. فإن سب فقد فسق، لقوله صلى الله عليه وسلم: سباب المسلم فسوق[8]. والعلم الذي يجعلني فاسقا لا خير فيه.
3-            قوة المال:
هو الوسيلة التي يبحث عنها الأخيار والأشرار على حد سواء، لأنه لازم لنصرة الحق ولنشر الباطل، فالمؤمن يطلب المال ليعف نفسه ويعيل أهله وينشر الخير في أمة رسول الله صلى الله عليه. وفي الحديث: "نعم المال الصالح للرجل الصالح"[9]. ولكن لا ينبغي أن يغرق الإنسان في طلب المال حتى لا يكاد يحس بأهدافه من جمع المال. فمن كثر ماله فعليه أن يشرك معه غيره ويفوضه بعض أعماله، فيحسن إلى نفسه بالتخفيف عنها، وتوفير الوقت اللازم للآخرة، ويحسن إلى أخيه بإغنائه وتوفيرف فرصة عمل له.
4-            قوة الصحة والبدن:
فالجسم مركوب الروح، فالعناية به عناية بالروح، والجسد العليل لا يقوم بمهام التعبد ولا مهام الاستخلاف، وفي الحديث: وإن لبدنك عليك حقا[10]. فلابد للمؤمن أن يحرص على تمتيع نفسه بما يلزم من الأكل والشرب والنوم والدواء والرياضة، فإذا تتبع فضول الأكل والشراب والنوم والرياضة فقد يضيع عمره في العناية بجسمه، ولن يجد وقتا يهتم فيه بالروح.
        يا خادم الجسم كم تشقى بخدمته.. أتعبت نفسك فيما فيه خسران
أقبل على النفس واستكمل فضائلها..فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان
ومن مظاهر الفضول في خدمة الجسم:
أ‌-              كثرة الأكل والعناية بالموائد، مما يرتب إرهاق الزوجة، ومحاسبتها على أنواع الطعام، ودرجات الإتقان. ويجر إلى الإسراف الذي لا يطاق.
ب‌-          كثرة النوم والكسل الذي يمضي فيه اليوم صفرا من الفوائد والمكاسب.
ت‌-          إشغال بعض الشباب أنفسهم بتعلم سائر أنواع الرياضة، مع أن له وظائف أخرى ومهام أخرى يجب أن يشتغل بها. وهذا لا يكون عيبا لمن حرفته الرياضة، ويسعى أن يكون معلما بارعا في الرياضة. ولكن عامتنا ينبغي أن نأخذ من الرياضة بالقدر الذي يصحح أجسامنا، ولا يضيع واجباتنا الأخرى على مستوى التعبد والاستخلاف.
وأخيرا فإن العمر أقصر من الواجبات فضلا عن المندوبات، فضلا عن المباحات. أما إذا شغلته بالحرام، فقد أعدمته كلية ولن تجد منه رقعة لفعل الخير. لأن بركة العمر بما تفعله فيه. والله يتولانا بفضله وإحسانه. والحمد لله رب العالمين.
مراكش في: 26/01/2018م.



[1]  سورة المائدة الآية 101- 102.
[2]  رواه الترمذي وحسنه.
[3]  سورة الذاريات الآية 56.
[4] سورة هود الآية 61.
[5]  سورة التغابن الآية16.
[6]  سورة المؤمنون الآية: 115.
[7] متفق عليه.
[8]  صحيح البخاري.
[9]  رواه أحمد وغيره.
 [10]  متفق عليه.
 




Posted By قصص7:11 ص

الثلاثاء، 2 يناير 2018

الحلقة الأولى تغيير السلوك يحتاج تغييرا في النفس

Filled under:

 


Posted By قصص9:32 ص

التوبة قلب دولة - عبد الحليم زوبير Abdelhalim Zoubair

Filled under:

موضوع الحلقة القادمة بعون الله:
التوبة قلب دولة
البث المباشر يوم السبت 20:30
دعواتكم إخواني وأخواتي
عبد الحليم زوبير Abdelhalim Zoubair


Posted By قصص9:15 ص

السبت، 30 ديسمبر 2017

مضمون خطبة الجمعة الاخيرة 2017




مضمون خطبة اليوم عساها تفيد أحدا من أمة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم:
خلق الإغضاء
بقلم: عبد الحليم زوبير.
قال تعالى: "فلما نبأت به وأظهره الله عليه، عرف بعضه وأعرض عن بعض" سورة التحريم الآية 3.وقال صلى الله عليه وسلم: كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون. رواه الترمذي والدارمي وابن ماجه وأحمد. 
خلق الإغضاء هو أن تغض الطرف عما تعلمه من أخطاء الناس من حولك وتتجاهل صدور الأخطاء ولا تشعرهم بالحرج مما بدر منهم. ويسمى هذا الخلق التغافل، وهو: التظاهر بالغفلة. فالمتغافل ليس مغفلا، لأنه يعرف ما يقع من حوله، وينتبه، لكنه لا يصرح بكل ملاحظاته، ولا يواجه الناس بكل أخطائهم.
الآية الكريمة نزلت بشأن حفصة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، أخبرها النبي صلى الله عليه وسلم خبرا –اختلف فيه المفسرون- وأمرها ألا تحدث به أحدا. لكنها أفشت سره عليه السلام لصديقتها عائشة رضي الله عنها، فلما نزل الوحي، أخبر النبي صلى الله عليه وسلم حفصة ببعض ما أخبرت به عائشة، ولم يفصل لها في كل ما علمه مما أخبرت به عائشة، بل أعرض عن ذلك تكرما وحفاظا على مشاعرها رضي الله عنها. 
وفي حديث عبد الله بن مسعود قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يبلغني أحد منكم عن أصحابي شيئا فإني أحب أن أخرج إليكم وأنا سليم الصدر" رواه الإمام أحمد وغيره. وهذا أبلغ من الإغضاء وهي رسالة إلى النمامين الذين يحبون أن ينقلوا الأخبار السيئة بين الناس، فأخبرهم صلى الله عليه وسلم بأن ذلك لا يعجبه ولا يستهويه أن يعرف عيوب الناس، لأن التربية تحتاج أن يحب المربي من يربي. ومعرفة زلات الناس يشوش على ذلك.
فنستفيد من هذا الحديث ومن الآية: أن المؤمن يتفادى أن يتعرف عورات الناس التي لا دخل له فيها أولا. ثم إن كان لابد أن يطلع على بعض الأمور فينبغي له أن يعرض عما اطلع عليه، فليس ملزما بالتعليق على كل ما يصدر من الناس، وإذا تتبعت معايب الناس لم يبق لك صديق ولا قريب، وكنت في صدام دائم وهذا يقطع الطريق على الإصلاح لمن يهمه إصلاح أحد من الناس. قال ابن القيم في شعر له:
تغافل في الأمور ولا تكثر تقصيها فالاستقصاء فرقة
وسامح في حقوقك بعض شيء فما استوفى كريم قط حقه.
وليس يطيق الإغضاء إلا فئة من الناس ذوي النفوس العالية: أما عامة الناس فيحبون أن يملؤوا الأوقات بتفاصيل الأخطاء التي تصدر عن الآخرين يعلقون عليها ويؤولونها، ولا يهمهم إن فقدوا علاقة وقطعوا صلة لأن ما يهمهم هو أن يرضوا فضولهم.. والكريم يغض الطرف ويتجاوز عن الأخطاء وإن كانت تؤذيه.. وينظر إلى المستقبل البعيد الذي يندم فيه المخطئ على خطئه ويتراجع دون أن يلطخ علاقته بصدام مع أحد. وقد اعتبر الإمام أحمد التغافل تسعة أعشار حسن الخلق، وقال الحسن البصري لم يزل التغافل من خلق الكرام.
إن التغافل والإغضاء يربحك أمورا منها:
-إن كل خطإ تكشفه فأنت مطالب بمتابعته حتى النهاية، ومعالجته بما لا يضرك في علاقاتك، وأنت لا تملك الوقت الكافي لمناقشة كل ما يصدر من أخطاء الناس. ولا تملك دائما الحل المناسب للمشكل الذي تدخل نفسك فيه بعد أن كان عابرا بجوارك. 
-إن كثيرا من الأخطاء التي تصدر من الناس لها علاقة بالظرفية العابرة التي يعيشونها، فإن تجاهلت الخطأ انصلح من تلقاء نفسه، وسقط مع مرور الوقت وزوال أسبابه، فالوقت عامل مهم في تجاوز الأخطاء.
-إن تنقيبك عن أي خطإ غالبا ما يرجع عليك بالندم بعد أن تمضي فترة الغضب وتجد بأنك لم تستفد أي شيء من ذلك التنقيب. ولكنك لن تندم على تجاهل أخطاء الناس أبدا، لأن الأخطاء لا تلصق في أحد، والإنسان يزين أو يشين بقدر إيمانه وأخلاقه، وليس بما يصدر من الناس خيرا كان أو شرا. 
قال تعالى: خذ العفو وامر بالعرف وأعرض عن الجاهلين. وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم.
وقال الشاعر: ليس الغبي بسيد في قومه لكن سيد قومه المتغابي.
والحمد لله رب العالمين.
===================
انضم الى صفحتي فيس بوك 

عبد الحليم زوبير Abdelhalim Zoubair

Posted By قصص2:47 م

الأحد، 23 أبريل 2017

الدورة الثانية للمالية التشاركية لموسم 2016.2017


الدورة الثانية للمالية التشاركية:
نظمت جمعية مغرب التمويل التشاركي للتنمية المستدامة -إنماء مراكش بتنسيق مع المركز المغربي للمالية التشاركية قدوة: الدورة الثانية في التعريف بالمالية التشاركية لموسم 2016.2017 يوم الجمعة 14 أبريل 2017م. من 17.30 إلى 20.00 بالمركب الثقافي الحي الحسني بمراكشفي موضوع التمويل بالمرابحة للآمر بالشراء. أطرها كل من الأساتذة: حميد خلود مدير المركز المغربي للمالية التشاركية قدوة. وعبد الحليم زوبير رئيس جمعية مغرب التمويل التشاركي للتنمية المستدامة -إنماء مراكش. والدكتور عثمان موكبي الباحث في المالية التشاركية. بحضور لفيف من المهتمين والمهتمات بالموضوع.










Posted By قصص9:21 ص

الثلاثاء، 4 أبريل 2017

الدورة الثانية في المالية التشاركية

اعلان للعموم 

الدورة الثانية في المالية التشاركية
موسم 2016 / 2017
يوم 14 ابريل 2017 بالمركب الثقافي الحي الحسني مراكش
على الساعة 17:30 
 للمزيد زورو صفحتنا 
فيس بوك 

الدورة الثانية في المالية التشاركية

Posted By قصص1:55 م

 

Copyleft © 2017. مدونة عبد الحليم زوبير: مدونة عبد الحليم زوبير

مدونة عبد الحليم زوبير: مدونة عبد الحليم زوبير